![]() |
| متصفح Brave: لماذا أستخدمه؟ وهل هو بديل حقيقي لـ Google Chrome؟ |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، في عالمٍ أصبحت فيه الخصوصية عملة نادرة، وتحولت فيه بيانات المستخدم إلى سلعة تُباع وتُشترى، لم يعد اختيار متصفح الإنترنت أمرًا عاديًا أو ثانويًا. فالمتصفح لم يعد مجرد أداة لفتح المواقع، بل أصبح بوابة كاملة يمر من خلالها كل شيء: اهتماماتك، عمليات البحث، عاداتك اليومية، وحتى ميولك الشخصية.
أحد أبرز هذه البدائل هو متصفح بريف، المتصفح الذي استطاع خلال سنوات قليلة أن يفرض نفسه بقوة، خصوصًا بين المستخدمين المهتمين بالخصوصية والأداء والسرعة.
لماذا أستخدم متصفح بريف؟
السبب الأول – وربما الأهم – هو أن بريف لا يتعامل معك كمنتج.
فعلى عكس متصفحات كثيرة تعتمد بشكل أساسي على تتبع المستخدم ثم استغلال بياناته إعلانيًا، يأتي بريف بفلسفة مختلفة تمامًا، وهي “المستخدم أولًا، والبيانات ملك صاحبها”.
كذلك، ومنذ اللحظة الأولى لتشغيل المتصفح، ستلاحظ أنه لا يحتاج إلى إضافات خارجية ليحميك من الإعلانات المزعجة أو أدوات التتبع الخفية، فكل ذلك مدمج افتراضيًا وبكفاءة عالية.
ما الذي يميز بريف عن جوجل كروم؟
رغم أن بريف مبني على Chromium (نفس الأساس البرمجي الذي يعتمد عليه كروم)، فإن الفارق بينهما كبير على مستوى التجربة الفعلية.
1. الخصوصية: المعركة التي يكسبها بريف بجدارة
متصفح كروم تابع لشركة Google، وشركة Google تعتمد في الأساس على الإعلانات وجمع البيانات وتتبع نشاطك، لدرجة أنه يمكن تشبيهه – إلى حدٍ ما – بجاسوس إلكتروني متواجد معك سواء على الكمبيوتر أو الهاتف.
- منع أدوات التتبع تلقائيًا
- حجب الإعلانات دون الحاجة إلى إضافات
- منع بصمة المتصفح (Fingerprinting)
- منع ملفات تعريف الارتباط (Cookies) للطرف الثالث افتراضيًا
كل ذلك يتم دون أي تدخل منك، ودون الحاجة لتثبيت إضافات قد تؤثر سلبًا على الأداء.
2. السرعة والأداء
عند مقارنة بريف بـ كروم في التصفح اليومي، ستلاحظ:
- استهلاكًا أقل للذاكرة (RAM)
- ضغطًا أقل على المعالج
- استهلاكًا أقل للإنترنت
وسر هذا الأمر ببساطة هو أنه عندما يتم منع الإعلانات وأكواد التتبع من الأساس، فإن الصفحات تُحمَّل بشكل أخف وأنظف، وبالطبع على الأجهزة المتوسطة أو الضعيفة، يكون هذا الفرق أوضح بكثير، ويتفوق بريف بشكل ملحوظ.
3. استهلاك البطارية (خصوصًا على أجهزة اللابتوب)
من النقاط التي لا يتحدث عنها الكثيرون أن بريف أكثر توفيرًا للبطارية من كروم.
- عدد أقل من العمليات الخلفية
- استهلاك أقل للطاقة
- عمر بطارية أطول
4. التوافق الكامل مع إضافات كروم
من نقاط القوة الذكية في بريف أنه، رغم اختلاف الفلسفة، يمكنك تثبيت جميع إضافات كروم من متجر Chrome Web Store دون أي مشاكل، بمعنى آخر، أنت لا تخسر شيئًا من حيث التوافق، بل على العكس، تكسب مزايا إضافية.
الإيجابيات (نقاط القوة)
يمكن تلخيص أبرز إيجابيات بريف في النقاط التالية:
- خصوصية قوية مدمجة افتراضيًا
- حجب الإعلانات وأدوات التتبع دون إضافات
- سرعة أعلى في تحميل الصفحات
- استهلاك أقل للذاكرة والمعالج
- استهلاك أقل للإنترنت
- توفير ملحوظ في استهلاك البطارية
- مبني على Chromium (توافق ممتاز)
- واجهة بسيطة وسلسة
- دعم المزامنة دون الاعتماد على Google
- تشغيل يوتيوب بالخلفية بالجوال
- متصفح مفتوح المصدر
السلبيات (نقاط الضعف)
لا يوجد متصفح كامل، وبريف ليس استثناءً. ومن أبرز سلبياته:
1. بعض المواقع قد لا تعمل بشكل صحيح
في حالات نادرة، قد يؤدي الحجب الصارم للإعلانات إلى تعطل بعض العناصر في مواقع معينة، لكن يمكن حل ذلك بسهولة من خلال تعطيل الحماية مؤقتًا للموقع. كما أن بعض الإضافات، خصوصًا التي تعتمد على الإعلانات أو تتبع سلوك المستخدم، قد لا تعمل بشكل سليم.
2. ليس منتشرًا مثل كروم
رغم نموه السريع، لا يزال بريف أقل انتشارًا من كروم، ما يجعل بعض المستخدمين مترددين في الانتقال إليه.
3.صلاحية رمز المزامنة
من النقاط التي قد تُزعج بعض المستخدمين أن رمز الانضمام إلى سلسلة المزامنة في بريف يكون مؤقتًا، وتنتهي صلاحيته خلال دقائق، ما يستلزم العودة إلى الجهاز الأساسي لتوليد رمز جديد في حال التأخر عن استخدامه. ورغم أن ذلك إجراء أمني لحماية البيانات، إلا أنه قد يسبب بعض الإرباك للمستخدمين غير المعتادين على هذا النظام، بشكل عام هي نقطة قوة وضعف بنفس الوقت
هل بريف بديل حقيقي لـ كروم؟
الإجابة المختصرة: نعم، وبقوة، بل ويمكن القول إن بريف هو ما كان يجب أن يكون عليه كروم، لولا دخول الإعلانات وجمع البيانات في صميم التجربة.
فإذا كنت تهتم بخصوصيتك وتريد سرعة أفضل ولا تحب الإعلانات وتبحث عن متصفح يحترمك كمستخدم، فإن بريف خيار يستحق التجربة، وربما الاعتماد عليه بشكل أساسي.
